غير أن المبتدعة من الصوفية وغيرهم أحدثوا في القيام ما ليس منه، وجعلوه ذريعة إلى مفاسد أخرى، فمن ذلك ما ذكره الشقيرى - رحمه الله - (ص 188 - 189) قال:"يقوم الدرويش المربى بعد نصف الليل بساعة أو ساعتين فيتوضأ ويصلى ركعتين في ربع دقيقة، ثم يجلس تحت السبحة الغليظة المعلقة في السقف .. ثم يقرأ الفاتحة لشيخه ومشايخه وأصحاب السلسلة وأصحاب التصريف والأغواث والأقطاب والأنجاب والأبدال .. ثم يناديهم قائلًا: (يا هوه ولدكم راعوه) ثم ينادى المدد ويذكر كل شيخ باسمه ثم يستحضر شيخه بين عينيه ويستفتح الذكر .. قائلًا: (دستور يا عم أللوه أللوه أللوه) ثم يقوم على قدميه .. صائحًا: (اللووع اللووع) ثم (أطوح أطوح) وهذه يسمونها (طبقة السر) .. ثم الطبقة الشرعية (أهلا آآه أهلا آآه) ثم ينادى: (يا أبا الحسن يا ديب، عنا لا تغيب بجاه الحبيب المدآآد) ثم يختم قائلًا - وهو طرب مسرور - (الراجل الصالح السالك المربى، اللى يبات الليل يقرأ الورد ويعيده، وفى الليالي يسلم على النبي بإيده) ثم ينام قبل الفجر بنصف ساعة حتى يضحى النهار، فيصلى الصبح والضحى معًا .. وهذه الشرذمة إن لم تقم العلماء في وجوههم وأعناقهم بسيوف الكتاب والسنة فلا شك أنهم سيضلون أهل الأرض ..".
سيد بن عباس الجليمي