التقيت في رحلتي السابقة إلى السودان (بالعالم الكوكبي) صاحب ومؤلف (الإسلام الكوكبي) أو (الرسالة الثانية) !!. وقد فسر لي ما يقصده بالإسلام الكوكبي، قال إن الإسلام الأول جاء إلى الناس في زمان كانت فيه وسيلة المواصلات هي (الجمل) أما اليوم فإن (وسائل المواصلات) قد تعددت وتلونت بحيث أصبحت تربط (الكوكب الأرضي) كله!!
وإذًا فإن البشرية أصبحت في حاجة إلى (إسلام جديد) يتلاءم مع العصر الكوكبي .. عصر السرعة!!
وقد بنى على هذا الأساس المنهار، فكره المنهار كله، فقال: إنه من الضروري والحتم شطب للقرآن المدني، وإبقاء القرآن المكي *. (يلاحظ أن صدر القرآن كله من القرآن المدني [البقرة، آل عمران، النساء، المائدة] . وما قدمه الله يؤخره صاحب العقل الكوكبي .. بل يلغيه ويشطبه) !!
لماذا؟ لأن القرآن المدني يوقف سير الحضارة، ويعوق (عجلة) التقدم، ولماذا أيضًا؟ لأن القرآن المدني (قرآن فروع) أما القرآن المكي فهو (قرآن أصول) !!
ولما طلبت إليه أن يضرب لي مثلا للقرآن المكي، ومثلا آخر القرآن المدني قال: القرآن المكي، مثل: (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) [البقرة: 219] .
والقرآن المدني، مثل: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) [التوبة: 103] .
فلما قلت له: إن الآيتين مدنيتان!
غضب وقال: إنني أعني بالقرآن المكي .. قرآن الأصول، وأعني بالقرآن المدني قرآن الفروع!
قلت له: لكن علماء السلف لم يصطلحوا على هذا!!
قال لي: هذا اصطلاح جديد.
وصدق .. فهو (اصطلاح كوكبي) أيضًا!!
2 -مزاعم الدراويش
والتقيت في السودان أيضًا بدرويش محظوظ. آتاه الله بسطة في المال والأتباع.
قال لي: أنا الذي غيرت اسم الطريقة (البرهامية) وجعلتها (البرهانية) .
قلت له: هذا اكتشاف خطير، فكيف تم هذا؟
قال: إن (سيده) إبراهيم الدسوقي التقى به وأفهمه هذا، أفهمه أنه (برهان الله) ، وأن طريقته (البرهانية) .