سألته: هل صحيح ما يقال من أن (إبراهيم الدسوقي) دخل المعركة (معركة رمضان) بنفسه؟
وهنا اعتدل في جلسته، وافتر ثغره عن ابتسامة، وألقى بنظراته عبر حجرته الواسعة المليئة بالصور واللافتات، ثم قال في اختصار المتثبت: نعم!!
وعدت أسأل: بلحمه ودمه!!
وعاد يجيب: نعم .. بلحمه ودمه!!
3 -ثالثة الأثافي
وثالثة الأثافي ..
رجل ينادي بضرورة (شطب السُّنَّة) ، وإلغاء كتبها، وإعادة النظر في الإسلام كله، من أوله إلى آخره ... بعيدا عن الرسول وصحابته، فالقرآن وحده هو مصدر الشريعة ولا شيء سواه ... حتى في عدد الصلوات، فهي ثلاثة وليست بخمسة كما تقول أجيال المسلمين!!
والمهم عندي هو: أن دعوة هذا الرجل تعتبر امتدادًا طبيعيًا لدعوة (صاحب الإسرائيليات) ، ذلك الذي تحدثنا عنه في مقالات سبقت، وسنتحدث عنه في مقالات تأتي إن شاء الله وقدر!
فكل واحد من الرجلين يرفض كتب السُّنَّة، ويندد برواتها! حتى ولو كانوا من الصحابة كأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وأنس وعائشة!
غير أن رجل السودان أكثر وضوحًا من تابعه في مصر.
فالأول: أعلن (رفض السُّنَّة) بلا لف ولا دوران.
والثاني وقف عند قوله تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) وقد تطوع (مكذب السُّنَّة) ، كما تطوع (مسيلمة الكذاب) بجعل الصلوات ثلاثًا بدلا من خمسة!
وقد تعاون الاثنان في أن يكون هذا مهرًا لسجاح!
ولمهر سجاح قصة أذكرها كما جاءت في كتب التاريخ.
جاء في كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري (ص 319 طبعة المغرب) ما أذكره ملخصًا:
(كان من حديث سجاح بنت سويد بن خالد بن أسامة ابن العنبر بن يربوع التميمية وكنيتها أم صادر)
أنه لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر، وكانت الردة، تنبأت سجاح، وخرجت مع بني تغلب، فتبعها أناس كثيرون من النمر بن قاسط، وإياد، ومن بني تغلب الهذيل بن عمران).
(فخرجت تسير بهم إلى بلاد تميم)