فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 18318

(ثم قالت: عليكم باليمامة، فإنها دار إقامة، نلقى أبا ثمامة، فإن كان نبيًا ففي النبي علامة. وإن كان كذوبًا فله ولقومه الندامة ولا يلحقكم بعده ملامة) .

(فساروا حتى نزلوا الصمان، فبلغ ذلك مسيلمة الكذاب - وكان قد تنبأ - فتجسس أهل اليمامة لها، فقال مسيلمة. دعوني ورأيي، فأهدى لها، وكتب إليها موعدنا يوم كذا نلتقي فيه، ونتدارس؛ فإن كان الحق بيدك بايعناك، وإن كان في أيدينا بايعتنا، فخرجت في أربعين، فلما جلسوا أحصاهم، ثم قال: ليقم من ها هنا عشرة، ومن ها هنا عشرة ومن ها هنا عشرة، ومن ها هنا عشرة حتى ننظر من حب الأمر، فقاموا، فقال مسيلمة لغلامه: عثن لها لتذكر الباه - والعثان الدخان - أي: بخر لها بشيء من الطيب) .

(ثم قال:

ألا قومي إلى البيت ... فقد هيى لي المضجع

فإن شئت بثلثيه ... * ... وإن شئت به أجمع

قالت: بل به أجمع

قال: بهذا أوحى الى)

(قالوا: ولما وقع عليها مسيلمة خرجت إلى قومها وهي تنطف عرقًا، قالوا: ما عندك؟ قالت: وجدته أحق بالأمر مني فبايعته وزوجته نفسي.

قالوا: ومثلك لا يتزوج بغير مهر

فقال مسيلمة: جعلت مهرها أن رفعت عنكم صلاة الغداة والعتمة).

والغداة: الصبح

والعتمة: العشاء

وإذا كان (مسيلمة الكذاب) قد قدم (مهر سجاح) إلغاء صلاة الصبح والعشاء!

فإن (مكذبة الحديث) اليوم، يقدمون نفس المهر، لكنهم يتسترون ويسقطون الظهر والعصر!!

فما أشبه الليلة بالبارحة!! ... محمد جميل غازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت