ولو نظرنا في تاريخ مصر لرأينا أن وجوه النساء كانت مغطاه إلى أن قامت امرأة، فتزعمت خلع النقاب وكشف الوجه، فجرى السفور سريعًا حتى وجدنا أن الأمر لم يقتصر على النقاب، بل صار ذلك في الصدور والأفخاذ وما هو أشد من ذلك، وحدث هذا في مدة أقل من ربع قرن، فهذه المرأة سنت السنة السيئة، فعليها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص من أوزارهم شىء كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك يعنى أن النقاب ستار للبدن كله، لما كشف النقاب كشف سائر البدن، فالذين يحاربون النقاب يحاربون الفضيلة في كافة نواحيها. والعجب أن تجد كل من يحارب النقاب يسكت عن التبرج بما يظهر أنه يدعو إلى الرذيلة ويشجعها، والله سبحانه وتعالى يقول:"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" (النور: 19) "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (النور: 63) .
أما عن الكتاب فقد أغنانا كثير من العلماء الذين ردوا عليه ردا تفصيليًا مثل: الشيخ عادل عزازى، والشيخ علي حشيش، وغيرهم.
وكتبه
محمد صفوت نور الدين