فهرس الكتاب

الصفحة 7048 من 18318

على هذا، فالخلاف الواقع إنما هو محصور فى: هل يجب تغطية الأنف والفم بحيث تصبح من كشفت جزءًا منهما آثمة؟ أم أنه الأفضل فقط تغطيتها فلا تأثم من كشفتهما وتثاب من غطتهما؟

خامسًا: اتفق العلماء على أنه - عند الفتنة، أو عند المرأة الفاتنة - يجب تغطية الوجه كله، سواء كانت الفتنة منها لجمالها، أو الفتنة من فسق من تمر عليهم، أو من مرض في قلوبهم.

والأصل - عند أهل العلم - أ، هـ إذا أجمع العلماء على قول فلا يجوز إحداث قول آخر، وكذلك إذا أجمعوا على قولين فلا يجوز إحداث ثالث، وهكذا.

فالعلماء مجمعون على مشروعية النقاب، ومجمعون على أن الطلب فيه على الندب أو الوجوب، فلا يجوز القول لا بإباحته، ولا كراهته، ولا تحريمه، فهذا خرق لإجماع العلماء والله سبحانه وتعالى يقول:"وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا" (النساء: 115) فهذا سبيل المؤمنين في مشروعية النقاب، فلا يجوز القول بكراهة أو تحريم، بل لا يجوز أن ننزل بدرجة الطلب فيه إلى حد الإباحة، لأن هذا لم يقله أهل العلم، إنما منهم من قال بالوجوب، ومنهم من قال بالندب، هذا ولا شك أن أوامر الشرع تدعو إلى الفضيلة، فهذه فضيلة تقاوم الرذيلة وتسد ذريعتها، لذا فعلى أولى الأمر والمربين الدعوة إلى هذه الفضيلة، والعناية بها إن لم تثبت عندهم أنها فريضة، فكيف لو ثبتت أنها فريضة بالأدلة الكثيرة المبسوطة في كتب أهل العلم من مفسرين وفقهاء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت