فهرس الكتاب

الصفحة 7047 من 18318

فإن الشرع الشريف جاء كاملًا بإكمال الله سبحانه له حيث قال الله تعالى"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" (المائدة: 3) وإن من مقاصد الشرع حماية الأعراض، وقد جاء الشرع في حماية الأعراض بوسائل هامة، منها: الأمر بغض البصر، والأمر بالحجاب للمرأة سواء في ذلك زوجات النبي صلى الله عليه وسلم والتفريق الذى يضعه بعض الناس بين أمهات المؤمنين وبين سائر المؤمنات مخالف للمقاصد الشرعية، والنصوص من القرآن والسنة، حيث إن الفتنة حاصلة بالتبرج لسائر النساء، أما أمهات المؤمنين فإنهن يتخذن قدوة حسنة، لذا جاءت نصوص الشرع بتأكيد الأمر في حقهن هذا، ولقد أجمع أهل العلم على مشروعية النقاب، ولكن وقع الخلاف على درجة المشروعية، هل هى للندب أم للوجوب؟ وكل فريق قد استدل بأدلة من القرآن والسنة على ذلك، لهذا نحب أن نسرد ابتداءً ما أجمع عليه أهل العلم:

أولًا: أجمعوا على وجوب تغطية كل البدن بما لا يصف ولا يشف ولا يكون زينة في نفسه، ولا يكون مشابهًا للباس الرجال، وإنما وقع الخلاف في الوجه والكفين: هل يجب تغطيتهما أم يستحب فقط؟

ثانيًا: اتفق العلماء على أن تغطية الجزء من الوجه الذى لا يُغطى الشعر والعنق إلا به فهو واجب التغطية، سواء كان من الجبهة أو من الخدين.

ثالثًا: اتفق العلماء على أن يمتد غطاء الرأس ليغطى فتحة العنق، ووقع الخلاف هل يتم ذلك بأن تسدل غطاء الرأس فيأتى على الصدر، فيغطى الوجه قبله، أو يستدير من الجانب الأيمن فيغطيه، ثم يأتى إلى الصدر، ثم الجانب الأيسر من الوجه، فيصبح الاتفاق على وجوب تغطية الجانبين من الوجه؟

رابعًا: اتفق العلماء على جواز كشف العين لتبصر المرأة طريقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت