فهرس الكتاب

الصفحة 8779 من 18318

خامسًا: قول ابن كثير في (البداية والنهاية) : ومما يدل على كذبهم قول ابن عمر للحسين بن علي حين أراد الذهاب إلى العراق: لا تذهب إليهم، فإني أخاف عليك أن تقتل، وإن جدَّك قد خُيِّر بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة على الدنيا، وأنت بضعة منه، وإنه والله لا ينالها لا أنت ولا أحد من خلفك ولا من أهل بيتك، فهذا الكلام الحسن الصحيح المتوجه المعقول من هذا الصحابي الجليل يقتضي أنه لا يلي الخلافة أحد من أهل البيت إلا محمد بن عبد الله المهدي الذي يكون في آخر الزمان عند نزول عيسى ابن مريم رغبة بهم عن الدنيا وأن لا يدنسوا بها وهؤلاء ملكوا مصر مدة طويلة، فهذه دلالة قوية على أنهم ليسوا من أهل البيت. (انتهى) .

مذهبهم: قال ابن كثير: هم خوارج كذبة، وكان الحاكم بمصر هو وسلفه كفار فساق فجار ملحدون زنادقة معطلون للإسلام جاحدون، ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وأحلوا الخمر، وسفكوا الدماء، وسبوا الأبناء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية.

قال الباقلاني: هم قوم يظهرون الرفض (1) ويبطنون الكفر المحض.

في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة أمر جوهر قائد المعز المؤذنين بالجوامع أن يؤذنوا بـ (حي على خير العمل) ، وأن يجهر الأئمة بالتسليمة الأولى، وكتب لعنة الشيخين على أبواب الجوامع وأبواب المساجد.

دخل المعز إلى السرداب فتوارى عن الناس سنة، ثم عاد، وفي هذه السنة كانت المغاربة إذا رأوا سحابًا ترجل الفارس منهم له عن فرسه وأومأ إليه بالسلام، ظانين أن المعز في ذلك الغمام.

يقول شيخ الإسلام: القرامطة الخارجون بأرض العراق كانوا سلفًا لهؤلاء القرامطة، ذهبوا من العراق إلى المغرب، ثم جاءوا من المغرب إلى مصر، فإن كفر هؤلاء وردتهم من أعظم الكفر والردة، وهم أعظم كفرًا وردة من أتباع مسيلمة الكذاب ونحوه من الكذابين، فإن أولئك لم يقولوا في الإلهية والربوبية والشرائع ما قاله أئمة هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت