يجب على أهل العلم توضيح حقيقة عيد شم النسيم وأمثاله من الأعياد التي ابتدعها الناس في هذا الزمان، وبيان حكم الاحتفال بها، والتأكيد على ضرورة تميز المسلم بدينه، ومحافظته على عقيدته، وتذكيره بمخاطر التشبه بغير المسلمين في شعائرهم الدينية كالأعياد، أو بما يختصون به من سلوكياتهم وعباداتهم؛ نصحًا للأمة، وأداءً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح البلاد والعباد
على كل مسلم، يريد السلامة لنفسه في دينه، أن يجلس في بيته في يوم شم النسيم، ويمنع أهله وأولاده وكل من تحت ولايته من الخروج للمشاركة في هذا العيد، وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة
نبينا يحذرنا من مشابهة غير المسلمين
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله ... «من تشبه بقوم فهو منهم» صحيح أبي داود ح
قال شيخ الإسلام ابن تيمية «هذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بغير المسلمين» اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ص
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي قال «لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله، اليهود والنصارى، قال فمن» البخاري حديث ... ، ومسلم حديث
قال ابن حجر العسقلاني قال ابن بطال أخبرنا رسول الله أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء كما وقع للأمم قبلهم، وقد أنذر في أحاديث كثيرة بأن الآخر شر، والساعة لا تقوم إلا على شرار الناس، وأن الدين إنما يبقى قائمًا عند خاصة من الناس قال ابن حجر وقد وقع معظم ما أنذر به وسيقع بقية ذلك فتح الباري لابن حجر ج ص
وختامًا أحذرك أخي المسلم الكريم أن تبتدع في دين الله تعالى ما ليس منه أو أن تشارك بقولك أو فعلك في أعياد ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، فتطردك الملائكة عن حوض نبينا محمد، واعلم أنك سوف تقف وحدك للحساب بين يدي الله تعالى يوم القيامة
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين