فهرس الكتاب

الصفحة 17251 من 18318

واعلم أن كل شيء يحدث في هذا الكون إنما هو بقدر الله، وبإذن الله، وعلى مراد الله سبحانه، قال الله عز وجل مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ التغابن ... ، وقال تبارك وتعالى مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا النساء ... ، وقال سبحانه وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ الأنبياء ... ، وغير ذلك من الآيات

وفي سنة النبي النصوص الكثيرة منها

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «من يرد الله به خيرًا يصب منه» البخاري ... فالله يبتلي عبده بالمصائب ليثيبه عليها والله يبتلي عباده في دنياهم بما يوجب لهم المثوبة في آخرتهم

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي قال «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب، ولا همّ ولا حزن، ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» متفق عليه

وفي ذلك بشارة عظيمة للمؤمن، فالأمراض والآلام البدنية والقلبية تكفِّر ذنوب من يصاب بها، وذلك عند الصبر على البلاء والاحتساب

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال أَتَيْتُ النَّبِيَّ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قُلْتُ إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ «أَجَلْ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلاَّ حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ» البخاري

وفي رواية «ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها» متفق عليه؛ فشدة المرض ترفع الدرجات، وتحط الخطيئات؛ حتى لا يبقى منها شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت