فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 18318

السورة هي الطائفة والجملة من كلام الله العزيز، لها أول ولها آخر، ولها عدد معلوم من الآيات، والكلمات، والحروف، وتعرف السورة باسم خاص بها، أو بعدة أسماء، وأسماء السور مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنما سميت سورة لارتفاع منزلتها، وعلو مكانتها، بكونها من كلام الله تعالى، وفضل كلام الله على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه، والسورة في اللغة: المنزلة الرفيعة، كما في قول الشاعر

ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل مَلكٍ دونها يتذبذب

وأجمعوا على أن عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة، ومن عدها مائة وثلاث عشرة جعل سورتي الأنفال والتوبة سورة واحدة.

والحكمة في تسوير القرآن سورًا أن يكون أنشط للقارئ، وأبعث على التحصيل وأن الجنس إذا انطوت تحته أنواع كان أحسن من أن يكون بابًا واحدًا، وفي هذا التسوير أيضًا إشارة إلى أن كل سورة نمط مستقل.

الثالثة - في الاستغاذة:

أمرنا الله بالاستعاذة به من الشيطان الرجيم عند أول كل قراءة، فقال: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) سورة النحل آية 98، والمعنى: فإذا أردت قراءة القرآن كما أمرنا بها في كل موضع تخشى فيه وساوس الشيطان، وتزيينه الشر، فقال: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) آية 200 من سورة الأعراف.

المعنى: وإن تعرض لك من الشيطان وسوسة فاستجرْ بالله، والجأ إليه أن يدفعها عنك.

يقول القارئ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، والمعنى: ألتجئ إلى الله تعالى، وأستجير به، وأتحصن مما أخشاه من كيد الشيطان الطريد من رحمته تعالى، ومكره ووسوسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت