ويتضح ذلك في قصة موسى عليه السلام يوم حرض قومه من بني إسرائيل على دخول الأرض المقدسة لقتال القوم الطغاة البغاة الذين يحتلونها، ولكن قومه رفضوا أن يتصارعوا لذلك جبنًا منهم، فعاقبهم الله بالتيه، ويثبت القرآن تلك الواقعة في سورة المائدة حيث يقول الله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكًا وأتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قومًا جبّارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فاذهبْ أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرقْ بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين) .