اللهم أفض صلة صلواتك وسلامة تسليماتك على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني، وآخر التنزلات المضافة إلى النوع الإنساني، المهاجر من مكة كان الله ولم يكن معه شيء ثان إلى المدينة، وهو الآن على ما عليه كان، ونقطة البسملة الجامعة لما يكون ولما كان، ونقطة الأمر الجوالة بدائرة الأكوان، سر الهوية التي في كل شيء سارية، وعن كل شيء مجردة وعارية، أمين الله على خزائن الفواضل ومستودعها ومقسمها على حسب القوابل وموزعها، كلمة السر الأعظم، الفيض الأقدس الذي تكونت به الأكوان واستعدادتها، والفيض المقدس الصفاتي الذي تكونت به الأكوان واستمدادها، مطلع شمس الذات في سماء الأسماء والصفات، ومنبع الإفاضات في رياض النسب والإضافات، خط الوحدة بين قوسي الأحدية والواحدية، وواسطة التنزل من سماء الأزلية إلى أرض الأبدية.
ولا شك أن من يصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مطلع شمس الذات في سماء الأسماء والصفات، ولا يتبرأ من وصفه بنور الأنوار في النص التالي؛ اللهم إني أسألك بنور الأنوار الذي هو عينك لا غيرك أن تريني وجه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
ويرفع هذا النص النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقام الألوهية، بل هم يزعمون أنه الله، قاتلهم الله أنى يؤفكون، ونستكمل قراءة الأوراد فنجد النص التالي:
اللهم صل على الذات المطلسم، والغيث المطمطم والكمال المكتم، لاهوت الجمال، وناسوت الوصال، وطلعة الحق، كنز عين إنسان الأزل في نشر من لم يزل، من أقامت به نواسيت الفرق في قاب ناسوت الوصال الأقرب إلى طريق الحق، فصل اللهم به منه فيه عليه وسلم.
اللهم يا من لا أرى سواه، وإن تعددت المظاهر، ولا أناجي إلا إياه وإن كثرت الظواهر، وتعدد تجلياتك في الشهود، وبحرمة ظهورك للبصائر، واحتجابك عن المشاعر، ننقل ما سطره الشيخ نظمًا:
ندعوك مضطرين بالصفات
بمظهر الأسماء بسر الذات
بسرسر الطمس بالعماء
بكنزك المخفي بالهباء
بأول البارز للوجود