فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من عالم الغيب إلى الشهود
بنقطة الدائرة المشيرة
لوحدة المظاهر الكثيرة
لا يستطيع أحد بعد هذه الأمثلة من الأوراد أن ينفي اعتقاد أشهر الطرق الصوفية المعاصرة في وحدة الوجود، ونستكمل الدراسة بتوفيق الله تعالى لبيان اعتقاد المزيد من الطرق الصوفية.
· سابع عشر: تائية إبراهيم الدسوقي:
أشرنا في سلسلة كتبنا (الظاهر والباطن) إلى تائية الدسوقي وشطحاته فيها، وسنكتفي هنا بالنقل عن الدكتور عامر النجار من كتابه (الطرق الصوفية في مصر) ، والذي يقرر فيه نفس ما وصلنا إليه ونثبته من خلال هذا الباب، تراه يقول: والمتأمل في أشعار الدسوقي يجد أنه أحد الصوفية القائلين بالحقيقة المحمدية، ونلمس ذلك في هذه التائية الطويلة التي يتضح من خلالها نظرية الحقيقة المحمدية بكل أبعادها عند الدسوقي، وأكثر من ذلك يتضح لنا كيف وصل في شطحه إلى أن يقول:
أتدري من أنا قلت أنت يا
مناي أنا إذ كنت حقيقتي
فقال كذلك الأمر لكننا إذا
تغيبت الأشياء كنت كنسختي
ونلمس وحدة الشهود حين يقول:
وما شاهدت عيني سوى عين ذاتها
لأن سواها لا يلم بفكرتي
بذاتي تقوم الذات في كل ذرة
جدد فيها حلة بعد حلة
أنا موجد الأشياء من غير حاجة
بكرة كون الكون من غير آلتي
ويقول أيضًا:
أنا الواحد الفرد الكبير بذاته
أنا الواصف الموصوف بذاته
ويستطرد الدكتور النجار حديثه بقوله: لعلي كنت على حق حين اتفقت مع (مارجليث) - اسم أحد المستشرقين في التصوف الإسلامي - في أن الدسوقي ذهب إلى أبعد مما ذهب إليه الحلاج في شطحه، وعلى الرغم من وجود شبهة القول بالحلول في قصيدة الدسوقي، إلا أنه نفى الحلول بعد ذلك حين قال:
فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته
بغير حلول بل بتحقيق نسبتي