فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 18318

إن حكومة الله تقوم على الحق كما قال تعالى (( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) ) [النساء: 105] ودائمًا ما يقف الشيطان وأعوانه في طريقها .. فكيف يظهر الله دينه وحكومته بدون قوة؟ ثم ماذا يكون الحل لو اختلف شعب في أمر من أموره مع حاكمه؟ أيذعن لأمره وسلطانه ولو كان على باطل كما يرى الكاتب - وكما هو متبع في الدول المستعمرة أم يرد الخلاف إلى الميزان الثابت الذي لا يهتز أبدًا، كتاب الله وسنة رسوله.

وهذا هو مضمون قوله تعالى (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) ) [النساء: 59] .

خلافة أبي بكر

خامسًا - لقد ذكر الكاتب أن أبا بكر بُويع بالخلافة بعد وفاة الرسول دون تحديد لنطاق حكومته. فكيف يُعقل هذا وهو الذي التزم بكل تصرف فعله الرسول في سياسته لدرجة أنه قال وهو يحارب الممتنعين عن أداء الزكاة (( والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم عليها ) )وكان يقول (أنا متبع ولست بمبتدع) وعلى ذلك فإن حكومته كانت امتدادًا لحكومة رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت