فهرس الكتاب

الصفحة 6279 من 18318

ففى مجتمعنا: فقر وجوع مقترنان بالطمع وعدم القناعة في كثير من طبقاته وغنى مقترن بالجحود وعدم الشكر في قليل من أفراده وإن شئت فقل: اقتصاد مُنهار والسر يكمن في الربا!! الذى توعد الله من وقع فيه بالحرب من الله ورسوله!!

وفى مجتمعنا وقع الزلزال الذى كان حديث الناس أيامًا معدودات، وكان ما فيه من الرعب والخوف الذى ملأ قلوبنا يكفى في العودة إلى الله بالفرار إليه، ومع ذلك قلنا: سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء!!

وفى مجتمعنا نحارب الحجاب والنقاب فتقع حوادث الإغماء الجماعى في مدارس البنات بصفة خاصة!! إنها علاقة قوية بين الأمرين يراها من أنار الله بصيرته بالإيمان.

وفى مجتمعنا أذاقنا الله لباس الخوف بعد لباس الجوع، فوقعت هذه الحوادث الأمنية المتكررة التى يتحاور أطرافها بالسلاح، وهى فتنة عظيمة ليس لها من دون الله كاشفة.

-وفى أمتنا:

حدثت مأساة القرن العشرين في البوسنة والهرسك، وهى حرب صريحة على الإسلام قد أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى:"قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ".

ومن قبلها كانت وما زالت مشكلة فلسطين التى استعصت على الحل، وهى صورة تطبيقية للصراع الدائر والدائم بين اليهود والمسلمين.

وفى أمتنا وقفت أفغانستان مجاهدة في سبيل الله ثم نزغ الشيطان بينهم بعد النصر فأصبحوا يهلك بعضهم بعضًا ويسبى بعضهم بعضًا.

ومن وراء كل مشكلة من هذه تقف الأمم المتحدة التى اشتراها اليهود لحسابهم لتبارك هذه المشاكل وتبحث عن الوسائل الممكنة لزيادة المشكلة وتعقيدها.

ومهما تحدثنا عن مشاكلنا فإن لغة الواقع أصدق قليلًا من لغة الكتابة، لقد آن الآوان لكى نقف وقفة جادة صادقة مع أنفسنا لنتساءل أين الطريق؟ بل أين المفر؟!

وحتى نقف وقفة على الجواب الصحيح فإنه لابد لنا من وعى وإدراك وبصيرة. وبهذه الوسائل نستطيع - بفضل الله - أن نعرف الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت