فهرس الكتاب

الصفحة 6280 من 18318

إننا لن ننصر إسلامنا من خلال الشعارات والهتافات أو المظاهرات والاضطرابات!! وإنما ننصره إذا أخذنا بأسباب النصر، ولا يمكننا أن نأخذ بهذه الأسباب إلا بعد دراسة واعية وإدراك كامل لما يراد بنا ومنا ولنا!

إن الإسلام يواجه حقد الأعداء، وجهل الأتباع، وتقصير الدعاة إليه.

-فأما حقد الأعداء فهو حقد دفين أسود في صدورهم لا يموت إلا بموت صاحبه، أو بدخوله في الإسلام صادقًا لا مخادعًا، ومن الأدلة على ذلك:

1.كتاب الرئيس الأمريكي السابق نيكسون"انتهزوا الفرصة"الذى هاجم فيه الإسلام هجومًا عنيفًا واتهم المسلمين بالفقر والجهل والتخلف والتطرف، ونصح قومه ودول الغرب بضرورة القضاء على الإسلام قبل أن تؤتى الصحوة الإسلامية ثمارها.

وتطبيقًا لما جاء في الكتاب فإن أمريكا ودول الغرب تبارك الصراع الذى يحدث في مصر الآن، لأنه يحقق لهم أهدافهم بسهولة ويسر.

2.عندما ألف سلمان رشدى المرتد كتاب"آيات شيطانية"استقبلته أمريكا عندما زارها استقبال الفاتحين على المستويين الرسمى والشعبى وأثنى الأعلام الأمريكى عليه ثناء بالغًا وعبر الجميع عن فرحتهم وسعادتهم لأن هذا الزنديق قد هاجم الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوجاته.

3.في لندن ومنذ بضعة أشهر ظهر في الأسواق حذاء جديد سعره 120دولارًا كتبت عليه آيات من القرآن الكريم باللغة العربية.

4.في إيطاليا - منذ سنوات - أقيم ملهى ليليًا أطلقوا عليه اسم"مكة".

وبعد هذا البيان فإننا نحتاج إلى خطة محكمة نواجه بها الأعداء وليس بالشعارات والهتافات.

-وأما جهل الأتباع: فهو أمر واقع لا يحتاج إلى بيان وهذا الجهل يرجع في غالبه وأكثره إلى التعتيم الإعلامي البغيض الذى يحول بين المسلمين وبين معرفتهم الصحيحة لأحكام الدين ومسائله.

ويرجع الجهل في جانب منه إلى انقراض دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في تربية الأجيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت