ملحوظة عابرة: كلمة صوفية في القياس اللغوي لا تنسب إلى الصفاء؛ لأن النسب إليه يقال له: صفوي، ولا إلى الصف يقال: الصافون، ولا إلى الصُّفَّة؛ أي أهل الصفة. يُقال: صفي. الشيء الوحيد الذي يقبل النسبة هو (الصوف) ، ولا علاقة بين الصوف والتدين إلا في دين البراهمة.
والعجيب يا أستاذي الفاضل أنهم لا يحتاجون إلى فهامة .. صدقني كلهم يفهمون ويعلمون، ويصدرون تراخيص الموالد وغيرها، ولكنهم يسيرون على قاعدة: إذا كان الحق يثير عليك العامة فاكتمه .. ، وإعلان الحق يثير الفتن ويتعارض مع نسبة الأصوات في الانتخابات.
والعجيب أن لهم حجرًا أسود، ولينال القداسة أشاعوا بين الناس أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مطبوعة عليه!! ولكن لماذا هو الحجر الوحيد الذي طبع عليه القدم؟! وما الذي نقله إلى طنطا؟! الهدف أن ينافس الحجر الأسود في الكعبة، ثم بعد ذلك سعي وطواف حول شيخ العرب، ولسان حالهم يقول: (شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس: 18] ، و (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) [الزمر: 3] ، وذلك يذكرنا بالقُلَّيْس الذي بناه أبرهة الحبشي ليصرف الحجيج عن بيت الله الحرام، ألم يُعْلِن سامري القرن العشرين أن زيارة شيخ العرب تعدل حجة!!
ويستأذن صاحب دكتوراة من فرنسا سيده أبا الحسن الشاذلي ليكتب عنه ومد له اليد موافقًا مصافحًا، وعلى الذين لا يحملون حتى شهادة محو الأمية أن يصدقوا!!
يا أستاذ أحمد رجب عليك أن تكثر من هذه الفهامات، فوالله ما دب الخراب الاقتصادي والغلاء وخراب الذمم وانتشار الفساد والنهب وغيره إلا لغياب عقيدة التوحيد التي تُعَلِّم الخوف من الله في كل زمان ومكان، وانتشار خرافة غضب العطاب، شيخ العرب، وندهة المنضام، وجياب الأسرى، وما زالت عقيدة عجل السيد قائمة يروجها السامري، ولكن أين موسى عليه السلام؟!