فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمؤسف حقًا أن الكثيرين أيضًا من المحالين إلى المعاش لا يجدون عملاً بعد تقاعدهم ومع ذلك فهم لا يستفيدون من وقت الفراغ بطريقة ترفع درجاتهم عند الله بل ربما يضيعون أوقاتهم فيما يضرهم ولا ينفعهم على النحو التالي
أولاً كثيرون منهم يضيعون أوقاتهم في الزيارات التي قد تكون مختلطة ويصاحبها غالبًا اللغو ومشاهدة «التلفاز» أو لعب الشطرنج أو النرد أو غير ذلك مما لا ينفع، في حين أن ملك الموت يوشك أن يقبض أرواحهم وهم غير مستعدين
ثانيًا كثيرون من كبار السن يضيعون أوقاتهم في قراءة الجرائد والمجلات التي لا تنفعهم كثيرًا، وأحيانًا يجلسون في شرفة المنزل دون مراعاة لغض البصر، وربما بسبب الفراغ يشاغبون الزوجة والأولاد
ثالثًا بعض كبار السن يضيعون أوقاتهم في النوادي التي يكثر فيها الاختلاط وأحيانًا العري، بينما الرسول الكريم يقول «وليسعك بيتك»
رواه الترمذي وحسنه الألباني
رابعًا كثيرون من رواد المسجد من المسنين يتقابلون بعد كل صلاة للجلوس والكلام الذي يغلب عليه اللغو، والإنسان لم يُخلق للكلام، ولكن للعبادة؛ لقوله تعالى «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ» الذاريات
والمساجد لم تجعل للكلام، ولكن للعبادة لقوله تعالى «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» النور
ولقوله عن المساجد «إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن» رواه مسلم
والكلام في المساجد فيه محاذير كثيرة منها
أالتشويش على المصلين المتنفلين والمسبوقين والذين يصلون في جماعة ثانية
ب الغفلة عن ملاحظة الأخطاء الكثيرة لرواد المسجد بما فيهم المسنون أنفسهم، في حين يجب عليهم تعليم الجاهل وتنبيه الغافل
ويقع بعض كبار السن في بعض المحظورات ويتركون بعض المأمورات، ومن ذلك