والمعتزلة كانوا ثمرة لتطور بعض المبادئ الفكرية والعقيدة، فقبل ظهور الاعتزال كفرقة فكرية على يد واصل بن عطاء الذي كان تلميذًا للحسن البصري، ثم اعتزل خلفه الحسن بقوله بالمنزلة بين المنزلتين لمرتكب الكبيرة كان هناك مقولات جدلية مهدت الطريق لظهور الاعتزال منها
قول معبد الجهني الذي قتله الحجاج بن يوسف بمقولة إن الإنسان حر مختار بشكل مطلق وهو الذي يخلق أفعاله بنفسه، وبذات القول قال غيلان الدمشقي في عهد عمر بن عبد العزيز، رحمه الله
قول الجعد بن درهم والجهم بن صفوان بنفي الصفات وخلق القرآن، وهي المحنة التي واجهها إمام أهل السنة أحمد بن حنبل، فسجن وعذب وضرب بالسياط في عهد المعتصم في العصر العباسي
ولاعتماد المعتزلة على العقل فقط أولوا بعض الصفات بما يلائم عقولهم كصفات الاستواء واليد والعين وصفات المحبة والرضى والغضب والسخط، وكذا طعن كبراؤهم في أكابر الصحابة وشنعوا عليهم ورموهم بالكذب، فقد زعم واصل بن عطاء أن إحدى الطائفتين يوم الجمل فاسقة ولأجل ذلك ردوا شهادة علي وعائشة وعمار والحسن والحسين