وحكم عليه الشيخ الألباني بالبطلان في (الضعيفة) (1/ 122) وقال: باطل قد اشتهر على الألسنة وعلق على المنابر ولا أصل له وإنما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر مرفوعًا ويقول: إنما حكمت على الحديث بالبطلان لأنه مع ضعف سنده يخالف الأحاديث الصحيحة) ثم يقول: فمن الجهل البالغ أن ينهى بعض الخطباء عنهما من أراد أن يصليهما وقد دخل والإمام يخطب خلافًا لأمره صلى الله عليه وسلم وإني لأخشى على مثله أن يدخل في وعيد قوله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وقوله: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى) ولهذا قال النووي رحمه الله (هذا نص لا يتطرق إليه التأويل، ولا أظن عالمًا يبلغه ويعتقده صحيحًا فيخالفه) .
قلت: لذا يجب أن نرجع إلى الكتاب والسنة المطهرة ولا نقول إذا اختلفت المذاهب فالكل صحيح. فكما رأينا أن الاختلاف نتج عن حديث باطل يصير العمل به بدعة.
فمن أسباب الابتداع في الدين الأحاديث الضعيفة والموضوعة فقد يخفى على بعض أهل العلم شئ منها ويظنها من الأحاديث الصحيحة فيعمل بها.
وفقنا الله لتخريجها وتحقيقها، وهو وحده من وراء القصد.
علي إبراهيم حشيش