إذا أردنا أن نضع الحلول البناءة لمشاكل مجتمعنا، فليس إلا حلًا واحدًا يجب أن نتمسك به، ألا وهو إقامة المجتمع المسلم، فإذا كان دستورنا ينص على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، وينص على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وإذا كنتم تدافعون عن الإسلام في كلماتكم، إلا أن أقولكم تغاير أفعالكم، فرغم التصريحات العديدة بالعودة إلى الإسلام، لم نجد بادرة عمل واحدة تدل على ذلك، واللَّه عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ - كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} وحتى إذا كان القول صادقًا فلا قيمة له بلأ عمل، فاللَّه عز وجل عندما يقول: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ} يقول بعدها: {ثُمَّ اسْتَقَامُوا} فهي قول وعمل، وكذلك عندما يقول: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ} يقول بعدها: {فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} فهي أيضًا قول وعمل، أما الذين يقولون ولا يعملون فهم المنافقون.
يا حكام مصر:
هل الإسلام يبيح تناول الخمور أو صناعتها أو تداولها؟ هل الإسلام يبيح إقامة الملاهي والمراقص؟ هل الإسلام يبيح هذه السموم التي تقدمها السينما وغيرها من وسائل الإعلام، هل الإسلام يبيح هذا الاختلاط بين الرجل والمرأة في كل نواحي الحياة، هل الإسلام يبيح الفرص للشيوعيين لتجميع المواطنين تحت لوائهم وشعاراتهم؟
يا حكام مصر:
لقد جربنا الحكم بالقوانين الفرنسية، وبالقوانين الرومانية، وجربنا ما نسميه بالاشتراكية، فلماذا نخاف الإسلام، فلنحكم بكتاب اللَّه، ولنغير تلك العبارة التي يتشدق بها الجميع، وهي (حتمية الحل الاشتراكي) نغيرها لتكون (حتمية الحل الإسلامي) فلنقدم على هذه التجربة، وننتظر النتيجة، فستختفي الخفافيش أمام هذا النور، لأنها لا تظهر إلا في الظلام.
يا حكام مصر: