فهرس الكتاب

الصفحة 7477 من 18318

أما الحقيقة التي لا مراء فيها فهي أن أمريكا بعد أن احتل اليهود عقول حكامها قد أصبحت أشد حرصًا على تحقيق أهداف اليهود، من حرص اليهود على تحقيق أهدافهم!!

حتى إن الأمريكان المتدينين يعيبون على اليهود فكرة تخليهم عن الضفة الغربية، ويعتبرون ذلك كبيرة من الكبائر!!

يقول مايك إيفانز - قسيس أمريكي أصولي: (إن تخلي إسرائيل عن الضفة الغربية سوف يجر الدمار على إسرائيل، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية من بعدها ولو تخلت إسرائيل عن الضفة الغربية وأعادتها للفلسطينيين، فإن هذا يعني تكذيبًا بوعد الله في التوراة!! وهذا سيؤدي إلى هلاك إسرائيل، وهلاك أمريكا من بعدها، إذا رأتها تخالف كتاب الله وتقرها على ذلك!! ) .

أي أن هذا القسيس الأمريكي يطالب أمريكا بمنع إسرائيل بقوة من التنازل عن الضفة الغربية؛ وذلك من باب تغيير المنكر، وعدم السكوت عليه!

ويقول جيري فولويل - وهو صديق نصراني للرئيس بوش: (إن الولايات المتحدة الأمريكية جمهورية نصرانية يهودية!! ) .

بل يقول: (إن الوقوف ضد إسرائيل هو وقوف ضد الله!! ) ويضيف: (إنه لا يحق لإسرائيل أن تتنازل عن شيء من أرض فلسطين؛ لأنها أرض التوراة التي وعد الله بها شعبه) .

ولقد نجح اليهود في اختراق عقول حكام أمريكا، وصانعي القرار في الدول الغربية نجاحًا عجيبًا، حتى إنهم استطاعوا إقناع الرئيس ولسون الذي كان يحكم أمريكا أثناء الحرب العالمية الأولى بأن عدد اليهود في العالم مائة مليون، بينما كانوا في الواقع أحد عشر مليونًا فقط! وقد تبين أن الدافع وراء إصدار بلفور لوعده المشئوم هو أنه كان يؤمن بالتوراة إيمانًا عميقًا ويقرأها، ويصدق بها حرفيًّا! بل كان رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت، وهو (لويد جورج) يقول عن نفسه: (إنه صهيوني، وإنه يؤمن بما جاء في التوراة من ضرورة عودة اليهود، وأن عودة اليهود مقدمة لعودة المسيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت