فهرس الكتاب

الصفحة 7478 من 18318

والعجيب في هذه القضية أن جميع رؤساء أمريكا السابقين واللاحقين؛ وكذلك الدول الغربية ينظرون إلى المشكلة على أنها قضية دينية ينبغي الالتزام حيالها بما جاء في التوراة، بينما ينظر إليها معظم حكام البلاد العربية والإسلامية على أنها مشكلة قومية أو شرق أوسطية ينبغي الالتزام حيالها بما تمليه الشرعية الدولية - أي التوراة المحرفة - يقول الرئيس (كارتر) كما في كتاب (البُعد الديني) : (لقد آمن سبعة رؤساء أمريكيين، وجسدوا هذا الإيمان بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل هي أكثر من علاقة خاصة؛ بل هي علاقة فريدة؛ لأنها متجذرة في ضمير وأخلاق ودين ومعتقدات الشعب الأمريكي نفسه، لقد شكل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية مهاجرون طليعيون، ونحن نتقاسم التوراة) (3) .

ويقول الرئيس (ريجان) : (إنني دائمًا أتطلع إلى الصهيونية كطموح جوهري لليهود، وبإقامة دولة إسرائيل تمكن اليهود من إعادة حكم أنفسهم بأنفسهم في وطنهم التاريخي ليحققوا بذلك حلمًا عمره ألفا عام) ، ومن قبله قال الرئيس الأمريكي (نيكسون) (عندما كانت أمريكا ضعيفة وفقيرة منذ مائتي سنة مضت كانت عقيدتنا هي المبقية علينا، وعلينا ونحن ندخل قرننا الثالث، ونستقبل الألف سنة المقبلة، أن نعيد اكتشاف عقيدتنا، ونبث فيها الحيوية) (4) .

ومن بعدهم قال (كلينتون) في خطابه أمام القيادات اليهودية عام 1992 م: (إنني أعتقد أنه يتوجب علينا الوقوف إلى جانب إسرائيل في محاولاتها التاريخية لجمع مئات الألوف من المهاجرين لمجتمعها ودولتها) .

بل إنه يوجد في القدس منظمة نصرانية تنتشر فروعها في جميع أنحاء العالم، وهي من أشد المنظمات خطرًا وضررًا، وتسمى نفسها (السفارة المسيحية الدولية) ، ويقول مؤسسها: (إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم!! وإن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله، وإن الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد! ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت