بيع الغرر: كبيع الجنين في بطن أمه، أو السمك في الماء، أو المعجوز عن تسلمية، كالجمل الشارد، أو مجهول الجنس، أو المقدار، ويستثنى من بيع الغرر أشياء إما لتفاهتها، أو لعدم تميزها عن المبيع:
أ - ما يدخل في المبيع تبعًا، فلو أفرد لم يصح بيعه، مثل أساس الدار والدابة في ضرعها اللبن، أو في بطنها الحمل، فكل ذلك يشق فصله ويحتاج إليه ما أصل المبيع.
ب - ما يتسامح بمثله لحقارته أو مشقة التمييز، مثل الجبة المحشوة لا يتميز عنها حشوها إلا بإتلافها.
بيع السلعة قبل قبضها: لحديث: (من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يستوفيه) .
ولحديث: (نهي عن بيع الشيء قبل قبضه) .
بيع ما ليس عنده: لحديث حكيم بن حزام؛ قلت: يا رسول الله، الرجل يسألني البيع وليس عندي، أفأبيعه؟ قال: (لا تبع ما ليس عندك) .
لاحظ أن الفرق بين السلم وبيع ما ليس عندك أن السلم سلعة موصوفة النوع والمقدار يمكن للبائع الحصول عليها عند حلول الأجل وتسليمها للمشتري في الأجل، أما بيع ما ليس عندك بيع لسلعة مملوكة لغيرك ولم تفوض في بيعها أو بيع الشيء قبل قبضه وبيع العبد الآبق.
بيع المسلم على المسلم: لحديث: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) . وصورته أن يشتري رجل سلعة بعشرة دراهم، فيقول له: ردها وأنا أبيعك إياها بتسعة، أو خير منها بالعشرة، أو أن يرى بائعًا باع سلعة بعشرة، فيقول له: افسخ البيع، وأنا أشتريها منك بإحدى عشر، ومثلها السوم على سوم أخيه المسلم، وهو يورث العداء والبغضاء والمشاحنات.
بيعتان في بيعة: مثل أن يتم الإيجاب والقبول في سلعة على سعرين لا يحدد واحد منهما يقول: بعتك إياها بعشرة حالة، أو بخمسة عشر إلى أجل، ويمضي البيع دون تحديد أحد السعرين، ومنها أن يقول: بعتك هذه الدار بكذا، على أن تبعيني هذه السيارة بكذا، ومنها أن يقول: بعتك هذه (الشاة أو هذا الثوب) بدينار، ويمضي البيع دون تحديد أحدهما.