فهرس الكتاب

الصفحة 8126 من 18318

الشعوب أصبحت لا تصدق إطلاقًا أن الإله العظيم خالق الكون الكبير يمكن أن يستريح في اليوم السابع، أو يدخل مع يعقوب في مصارعة، أو يدعى إلى وليمة عند إبراهيم، ويأكل الزبد ويشرب اللبن، كما يقول هذا المصنف الذي أطلق عليه زورًا وبهتانًا لفظ (التوراة) ، والشعوب لا تصدق إطلاقًا أن خالق هذه العظمة التي مازالت تكتشف أبعادها للآن بمركبات الفضاء، لا يصدق أن خالق هذه العظمة يمكن أن يتحول إلى إنسان يستقر في أحشاء امرأة تتألم لولادته، فتلجأ إلى جزع نخلة وتضعه في مزود للبقر وتقطع عنه الحبل السري وتزيل عنه فضلات الرضاعة، ثم في اليوم السابع يختتن في لحم غرلته، ثم يقال: هذا رب العالمين!! تواضع إلى هذه الدرجة!! وأنه لا إنقاذ للبشرية إلا بهذا التواضع المهين!! ثم ماذا بعد ذلك!! لا يمكن أن يتجاوز عن أخطاء البشر ويسمح لهم بالدخول في ملكوته إلا إذا أمسكوا به وقتلوه!! ويترك الناس في حيرة هل الذين قتلوه أبرار أم فجار؟! أبرار منفذون للفدية والكفارة والخلاص أم فجار قتلة سفكوا دم هذا الرب المتأنس البريء؟!

والعجيب أن مصنفاتهم أيضًا تقول: إن هذا الرب البريء المقتول كان يستنجد برب آخر ويقول: (إلهي .. إلهي لماذا تركتني؟) ، صدقوني الشعوب أصبحت لا تهضم هذه الأفكار التي تسبب لها عسر هضم عقائدي، وتريد أن تبحث عن الخلاص، وتريد أن تبحث عن كتاب حق يحقق لها هذا الخلاص؛ لأن الشعوب أصبحت لا تصدق أن الرب ينزل كتابًا يحدد للشعوب إطار العمل والعبادة فيلصق بالأنبياء تهم التعري والزنا والفحش والفسق والغدر والخيانة وارتكاب الفاحشة مع المحارم وإنجاب المواليد غير الشرعية، وغير ذلك كثير مسطور في أسفار هذا المصنف الذي أطلق عليه (التوراة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت