فهرس الكتاب

الصفحة 8124 من 18318

والجواب ما قاله ابن كثير: في قوله تعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين) [التين: 1 - 3] هذه محالٌ ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلًا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار، فالأول محله التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم، عليه السلام، والثاني طور سينين؛ وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران، والثالث؛ مكة وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنًا، وهو الذي أرسل فيه محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا: وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة: جاء الله من طور سيناء - يعني: الذي كلم الله عليه موسى بن عمران - وأشرق من ساعير - يعني: جبل بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى - واستعلن من جبال فاران - يعني: جبال مكة التي أرسل الله منها محمدًا صلى الله عليه وسلم - فذكرهم خبرًا عنهم على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان، وفي القرآن قسم بالأشرف، ثم الأشرف منه، ثم بالأشرف منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت