فهرس الكتاب

الصفحة 8123 من 18318

فالإيمان اعتقاد وقول وعمل، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، فالمؤمنون يتفاوتون في الإيمان، فقوله تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [النساء: 92] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية السلمي عن الجارية التي سألها: (أين الله؟) قالت: في السماء، وسألها: (من أنا؟) قالت: أنت رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم (أعتقها فإنها مؤمنة) ، فتلك الجارية ليس إيمانها كإيمان أبي بكر وعمر.

وللإيمان أعمال، وللكفر أعمال، فالصدق والبر والصلة والصدقة والسلام كلها من أعمال الإيمان، والكذب والسرقة والزنا وشرب الخمر من أعمال الكفر، وكما أن من عمل من أعمال الإيمان السابقة لا يدخل بها إلى الإيمان إلا أن يسبقها تصديق بالقلب وإقرار باللسان، كذلك من وقع منه بعض أعمال الكفر، فإنه لا يدخل الكفر ويخرج من الإيمان ما لم يصاحبه اعتقاد قلب، أو إقرار باللسان، وذلك هو الذي يميز الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة المسمى بالكفر الأصغر عن الكفر الاعتقادي المخرج من الملة.

فهذه كلمات يسيرة تناسب المقام، ولكن عليك أن تراجع ما كتب في ذلك من كتب التوحيد، مثل (فتح المجيد) ، و (شرح الطحاوية) ، (ومعارج القبول) . والله أعلم.

ويسأل: محمد شاكر علي آدم:

عن القسم بالتين والزيتون، هل لأنه أعظم الفواكه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت