فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 18318

والحديث المذكور، روي من عدة طرق عن عدد من الصحابة، لثبوت ذلك وصحته، عن الذي انزل عليه الوحي، صلى الله عليه وسلم، قال السيوطي رحمه الله تعالى: ورد ذكر الحوض من رواية بضعة وخمسين صحابيًا، منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وأبي بن كعب، وأسامة بن زيد، وأسيدبن حضير، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، وحذيفة، وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم

فقد أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سنة (بكسر السين) من النوم، ثم قام من نومه مسرورًا ضاحكًا. فسألوه عن سبب ذلك. فقال: أنزلت على سورة عظيمة. ثم قرأها فقال (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ. ) .

والكوثر نهر عظيم في الجنة، أو حوض ترد عليه أمته لتشرب منه، عليه آنية الشرب بعدد نجوم السماء، وهو في هذه الحالة يقف على الحوض مسرورًا بمن يشرب من أمته. غير أن الملائكة تقف تمنع بعضهم من الورود على الحوض، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم للملائكة. دعوهم فإنهم من أمتي. فتقول الملائكة: إنك لا تدري ما غيروا في الدين وأحدثوا فيه من البدع بعدك.

ويعلم من هذا أن من استن بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتأسى به وأخذ بقوله وفعله في كل أموره، وسار على نهجه فتح الله له باب القبول، وشرب من هذا الحوض دليلًا على رضوان الله تعالى، واستحقاقه النعيم المقيم في دار كرامة رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت