سفر المرأة وحدها أو مع نساء مثلها بلا محرم، فقد صح عن النبي قوله «لا يحل لامرأة أن تسافر إلا ومعها ذو محرم» صحيح الجامع ... ووجود المحرم للمرأة أمر ضروري في وجوب في الحج من جهة استطاعتها إليه، وكذا في العمرة فإذا لم تجد محرمًا يسافر معها للحج أو العمرة فهي ليست من أهل التكليف بهما
ثانيًا البدع والأخطاء التي تقع في الإحرام والتلبية
بعض الحجاج القادمين عن طريق الجو يؤخرون الإحرام حتى ينزلوا إلى مطار جدة فيحرمون منها أو دونها مما يلي مكة، وقد تجاوزوا الميقات الذي مروا به في طريقهم، وقد قال النبي في المواقيت «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» فمن مر بالميقات الذي في طريقه أو حاذاه في الجو أو في الأرض وهو يريد الحج أو العمرة، وجب عليه أن يحرم منه، فإن تجاوزه وأحرم من بعده، أثم وترك واجبًا من واجبات النسك يجبره بدم، وجدة ليست ميقاتًا إلا لأهلها ومن نوى النسك منها
بعض الحجاج إذا أحرموا التقطوا لهم صورًا تذكارية يحتفظون بها ويطلعون عليها أصدقاءهم وذويهم، وهذه مخالفة واضحة؛ لأن التصوير حرام ومعصية للأحاديث الواردة في تحريمه والوعيد عليه، والحاج في عبادة فلا يليق أن يبدأها بمعصية الله، وكذلك يخشى أن يدخله الرياء إذا أحب أن يطلع الناس على صورته وهو محرم
من الأخطاء التلفظ بالنية عند الإحرام، فيقول الحاج أو المعتمر «اللهم إني أريد الحج أو العمرة» ، والصواب أن ينوي الإحرام بقلبه ويتلفظ بالنسك بلسانه قائلاً «لبيك عمرة» ، أو «لبيك حجًا»
تطييب ملابس الإحرام بالعطر والطيب، وهذا من محظورات الإحرام والواجب غسلها منه، لمن فعل ذلك؛ لقول النبي ... «لا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الوَرْس» متفق عليه
من المخالفات ما يظنه كثير من الحجاج أن الإحرام هو لبس الإزار والرداء بعد خلع الملابس، والصواب أن هذا استعداد للإحرام، لأن الإحرام هو نية الدخول في النسك