ويقول الدكتور في البند (6) إن حرصى على الحكم الدستورى لا يقوم على اعتبارات علمانية وإنما هو من منطقى الدينى. إذ أن الحكم الدستورى هو المناخ الملائم والضرورى لإخراج الإنسان الحر، وهو الغاية من وراء كل وسائط الإسلام بما في ذلك القرآن والشريعة .. إلى قوله: وأرى الآن الفرصة مواتية لبعض التفصيل في أمر هو في غاية الخطورة والدقة لقراء العربية وغالبيتهم من المسلمين المطلعين على بعض جوانب ما أسميه أنا بالشريعة السلفية لشرح وتوضيح ما أجملته في نقاطى العامة أعلاه.
أقول للدكتور أنك تذكر محاسن التشريع الدستورى الذى هو في أصول القرآن التى أشرت إليها حيث يمكن إقامة التشريع على الديمقراطية والاشتراكية والمساواة الاجتماعية. وإننا لم نجد ذلك في أصول القرآن ولا في فروع القرآن على حد تعبيرك، ولم يذكرها رسول الإسلام، ولا أئمة الإسلام المعروفون في العالم الإسلامي. وإنما قرأنا عنها في كتب السياسيين والاقتصاديين وأصحاب الأفكار غير الإسلامية فيما قبل الإسلام وبعده. ولم نجد أحدًا يلصقها بالإسلام ويجعلها من أصول تشريعه غير رئيس الحزب الجمهورى محمود محمد طه في كتابه الرسالة الثانية من الإسلام، موضحًا ذلك في صحيفتى 148، 149 من السطر الحادى عشر حيث يقول بالحرف: