فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 18318

إن المجتمع الإسلامي يقوم على العفة والبراءة ومكارم الأخلاق والنتائج الحسنة العاقبة، مما جعل الكثيرين من رجال الفكر والمختبرات العلمية يدخلون هذه الشريعة القائمة على العدل والإحسان.

إنه لمما يؤسف له أن يعيب رجل مسلم من أسرة مسلمة وهو مربٍّ لأبناء المسلمين في أعلا المراحل التعليمية- أن يعيب دينه بغير دليل وبرهان، ويعلن رأيه في صحف محلية يقرؤها المسلم وغير المسلم والسودانى وغير السودانى ثم يحالفه الحظ أن قفلت الصحيفة باب النقاش!!

فأين نجد الحماية لديننا ما دام الباب مفتوحًا للنقاد فقط؟ اللهم نشكو إليك ضعفنا وقله حيلنا وهواننا على الناس.

ويقول الدكتور في البند (5) من مقاله: هذا في الوقت الذى يوجد فيه المستوى الأرفع في أصول القرآن التى أشرنا إليها حيث يمكن إقامة التشريع على الديموقرطية والاشتراكية والمساواة الاجتماعية، وهذا المستوى الأرفع إنما يحقق الحكم الدستورى بدرجة لا تحلم بها أرقى مستويات الفكر المعاصر.

أقول للدكتور أيضًا هذا مدح في معرض الذم، كأنك تعود وتؤكد من جديد عدم فهم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأمة الإسلام أنه يوجد في القرآن دستور لم يدركوه فهمًا. وكأن شهادة اللَّه تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} لم تكن شهادة اللَّه تعالى على سلامة شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ثم بعد كل هذا التبكيت على الشريعة والتقليل من شأن أهلها- نطالب هذا الدكتور أن يقدم لنا هذا الدستور الإسلامي الجديد ويريحنا ويريح لجنة تعديل الدستور التى وصفها بالجهل ورجعية التشريع على الفقه الإسلامي الذى لا يروق للدكتور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت