فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 18318

كذلك يقول الدكتور في البند (4) من مقاله: بينما كانت تلك الشريعة حكيمة كل الحكمة حسب حكم الوقت وفي ملابسات الزمان والمكان، فإنها اليوم تتعارض مع أصول القرآن ومع أوليات الحكم الدستورى، وهى تتعرض بصورة قاطعة مع دستور السودان لسنة 1973 ومع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وجميع المواثيق والأعراف الدولية الراقية- أقول للدكتور أراك هنا وكأنك تريد أن توغر صدور غير المسلمين على المسلمين، والنساء على الرجال، ولكنك لا تملك السلطة في يدك لتعمل شيئًا. فالذين تريد أن تثير حفائظهم عن طريق التحريش لا الحجة والمنطق- أراك تفرض فيهم عدم الوعى والجهل المطبق، وكأنهم في نظرك إمعات لا عقول لهم، وأنك أنت الفرد الرشيد وهم القصر كما ذكرت في البند السابق لهذا. اذكر لهم الأدلة على فساد الشريعة الإسلامية التى تسلبهم حقوقهم الإنسانية.

والمؤسف أنك تملأ فراغًا كبيرًا في جريدة الأيام بهجوم على الشريعة الإسلامية التى تدين بها أكثر من أربعين دولة إسلامية، وتصمها بكل عجز ونقص، وأنها قامت في مجتمع متخلف، ودون مجتمع القرن العشرين الراقى بدساتيره وأناسه. وهذا الاعتراض قد سمعناه قبل أيام في دولة إسلامية أرادت أن تقيم دستورها على الإسلام.

فإن كان للدكتور إسلام وتشريع إسلامى جديد غير الذى نقرؤه في كتاب الرسالة الثانية من الإسلام لمحمود محمد طه فليبرزه لنفهم الآيات التى نسخت هذه الشريعة التى أرسى قواعدها محمد رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه بأمر ربه تعالى قبل 14 قرنا ودان بها المسلمون الأوائل والأواخر، ثم إنى أرى الدكتور يكرر ذكر المرأة وتمييز الرجال عن النساء في المجتمعات- فأى مجتمعات تريد .... ؟ الأندية الليلية أم دور التمثيل والرقص وحانات الشرب كما في الدساتير الراقية التى تبيح الزنى واللواط والربا وخامات الفراش وإثارة الجنس ... ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت