فهرس الكتاب

الصفحة 7333 من 18318

فلم تباشر القبيلة بكاملها قتل الناقة بالفعل، بل باشرت بالسكوت والرضى على ذلك الفعل، والذي ياشر هؤلاء التسعة، بل الذي باشر قتل الناقة بيده وهو احد من التسعة وهو أشقى القبيلة: قدار بن سالف، وهو المشار إليه في قوله تعالى: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا) [الشمس: 12] .

أما الثمانية الآخرون فأسماؤهم كما قال ابن عباس رحمه الله: رعمي، ورعيم، وهرم، وهريم، داب، صواب ومسطح (1) ، قال سعيد بن المسيب رحمه الله، وقال عطاء بن أبي رباح رحمه الله: (كانوا يقرضون الدنانير والدراهم) - (نقوذ مادي) ، وقال الضحاك: (كان هؤلاء التسعة عظماء أهل مدينة صالح -) (نقوذ أدبي) .

وقيل: فسادهم أنه يتبعون عورات الناس ولا يسترون عليها - (نفوذ اجتماعي) .

فكان هؤلاء التسعة بُلغَتِنَا المعاصرة أصحاب سلطان أدبي ومادي واجتماعي، وقال القرطبي نقلًا عن الضحاك وغيره: (كانوا من أوجه القوم وأقناهم وأغناهم، وكانوا أهل كفر ومعاص جمَّة، وجملة أمرهم أنهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون) ، استطاعوا أن يؤثروا على باقي القبيلة الكافرة فشاركهم بالسكوت والموافقة، وإن لم تشاركهم بالفعل، فكانوا في الوزر سواء، وجاءهم العذاب فلم يُبقِ منهم أحدًا.

2 -النساء وقود كل فتنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت