ولما أرسل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ابن عباس رضي الله عنهما إلى الخوارج، قال له «اذهب إليهم فخاصمهم، ولا تحاجهم بالقرآن، فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة» حجية السنة
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أنهم كانوا يتذاكرون الحديث، فقال رجل دعونا من هذا وجيئونا بكتاب الله، فقال عمران إنك أحمق؛ أتجد في كتاب الله الصلاة مفسرة؟ أتجد في كتاب الله الصيام مفسرًا؟ إن القرآن أحكم ذلك، والسنة تفسره» جامع بيان العلم
وأخرج مالك عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد أنه سأل عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن، إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فقال ابن عمر يا ابن أخي، إن الله عز وجل بعث إلينا محمدًا، ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل الموطأ ص
وأخرج البيهقي في «المدخل» من طريق شبيب ابن أبي فضالة المكي، أن عمران بن حصين رضي الله عنه ذكر الشفاعة، فقال رجل من القوم «يا أبا نجيد، إنكم تحدثوننا بأحاديث لم نجد لها أصلاً في القرآن، فغضب عمران، وقال للرجل قرأت القرآن؟ قال نعم، قال فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعًا، ووجدت المغرب ثلاثًا، والغداة ركعتين، والظهر أربعًا، والعصر أربعًا؟ قال لا قال فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه، وأخذناه عن رسول الله؟ أوجدتم فيه في كل أربعين شاة شاة، وفي كل كذا بعير كذا، وفي كل كذا درهم كذا؟ قال لا، قال فعمن أخذتم ذلك؟ ألستم عنا أخذتموه؟ وأخذناه عن النبي؟ قال في القرآن وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الحج ... ، أوجدتم فيه فطوفوا سبعًا، واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أوجدتم في القرآن لا جلب ولا جنب، ولا شغار في الإسلام؟ أما سمعتم الله قال في كتابه وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر ... ، قال عمران فقد أخذنا عنه أشياء ليس لكم بها علم» حجية السنة ص،