فعلق العصمة من الضلال على التمسك بالقرآن والسنة معًا، وما عُلِّق على شرطين لا يتم بأحدهما، فمن ثَمَّ يجب القطع بضلال من جحد حجية السنة، وادَّعى الاقتصار على القرآن الكريم، كما هو شعار المبتدعة في كل عصر ومصر، قال ابن مسعود رضي الله عنه «ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم» مسلم
وقال أيوب السختياني «إذا حدثت الرجل بسنة، فقال دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن، فاعلم أنه ضال» حجية السنة ص
إن فصل السنة عن القرآن يفتح المجال للمبتدعة كي يفسدوا معاني القرآن الكريم ما شاءوا أن يفسدوا، دون أن يجابهوا بما يبينها من السنة الشريفة، وما أكثر النصوص القرآنية العامة، أو المطلقة، التي يستدل بها المبتدعون إذا فُهمت بمعزل عن السنة التي تفسِّرها، وتبينها بيانًا يتعين المصير إليه
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «نضَّر الله امرأً سمع منا حديثًا، فحفظه، حتى يبلغه، فرُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه» أبو داود ... ، وصححه الألباني
وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قول النبي لوفد عبد القيس، بعد أن أمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع «فاحفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم» البيهقي في الكبرى ... ، وأصل الحديث متفق عليه
وقد توعد رسول الله من يتعمد الكذب عليه بأن يتبوأ مقعده من النار، وحذر من ذلك أشد التحذير، وما ذاك إلا لأنه أي الكذب عليه مستلزم لتبديل الأحكام الشرعية، واعتقاد الحرام حلالاً، والحلال حرامًا
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم، ولا يفتنونكم» مسلم
أقوال سلف الأمة
قال عمر رضي الله عنه «سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله» الدارمي