فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 18318

ثالثا: وهذا بيت القصيد، فالكاتب يتمسح ببدعة مستحدثة أسموها (( الوحدة الوطنية ) )وقد تمت صياغتها في أروقة الغرب الصليبي، ثم حاول أبناء ماركس استغلالها لمصلحتهم، وقد أصبحت أيضًا تعلة من التعلات التي تتعلل بها الأنظمة الحاكمة للتهرب من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، إن أية أقلية في ديار المسلمين لها ما للمسلمين وعليها ما عليهم، وليس لها امتياز في القوانين الوضعية حتى يكون لها امتياز في قانون إسلامي، أما فيما يتصل بالأحوال الشخصية لأية أقلية، فلا شأن للإسلام بها، أما القوانين التي تتصل بالجنايات والمعاملات فيجب أن تخضع لها كسائر المواطنين المسلمين .. إذن فلا مشكلة، ولا تهديد للوحدة الوطنية المزعومة .. ومما يدعو إلى الأسف ما أشار إليه الكاتب في مقاله، من أن الأغلبية المسلمة لا يجوز لها الاستبداد برغبتها حتى لو رغبت في الشريعة الإسلامية، فلا بد من مراعاة حقوق بقية السودانيين ... والعجيب أن هذا الهذيان مخالف لمصطلح الديمقراطية: أن لرأي الأغلبية احترامه، ونحن لا نطالب بتطبيق أحكام الشريعة احترامًا لرأي الأغلبية، بل لأن ذلك مبدأ إسلامي لا مفر منه، سواء رضى الكاتب أم كره .. والسلام على من اتبع الهدى.

محمد عبد الله السمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت