-لكن بنو إسرائيل ظلَّ حب العجل في قلوبهم حتى انتهزوا أول فرصة غاب فيها موسى ثم صنعوا لأنفسهم عجلًا عبدوه من دون الله، ولم يكتفوا بذلك - كما ذكرنا - بل قالوا: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي وذهب يبحث عن إلهه، وهذا هو إلهه وإلهكم. تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، فالأمر عند بني إسرائيل أمر اعتقاد متغلغل في قلوبهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، وهيئة راسخة في النفس تلازمهم إلى يوم القيامة.
-لكن الأمر بالنسبة لبعض الصحابة حديثي العهد بالإسلام كان من قبيل الخطأ الذي لم يتكرر، فشتان بين الموقفين.
ومع ذلك يحذر صلى الله عليه وسلم بهذه اللهجة الحاسمة المحذرة حماية لجناب التوحيد، ووقاية من الوقوع في أي شبهة تنقص من كماله، وتحذيرًا من مشابهة اليهود في القليل أو الكثير، فهل وعى المسلمون الدرس؟
أسأل الله العلي الكبير أن يردنا إلى دينه ردًّا حميدًا. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.