إن النصوص السابقة تبين أن عليًّا بن أبي طالب رضي الله عنه لم يحصر الإمامة في الاثني عشر إمامًا، ولم يقل بعصمتهم، ولم يكفّر من تولاها سواهم، بل رأى ضرورة قيام الإمام ولو كان فاجرًا، وأجاز الجهاد معه؛ فأين هذا من قول الشيعة إن الجهاد لا ينعقد إلا بخروج المهدي؛ لأن الإمامة محصورة في الاثني عشر بزعمهم.
ثم أين عصمة الأئمة من دعاء عليّ رضي الله عنه الذي ورد في «نهج البلاغة» ص ... «اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني، فإن عدتُ فعُدْ عليَّ بالمغفرة، اللهم اغفر لي ما وعدت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي، اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالطه قلبي، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ، وسقاط الألفاظ، وشهوات الجنان، وهفوات اللسان»
فأين العصمة في هذا الدعاء أيها العقلاء؟ وفي الدعاء إقرارٌ بالذنب، وبالعودة إليه بعد التوبة، والاعتراف بسقطات اللسان، وشهوات الجنان، ومخالطة القلب للسان، إن علماء الشيعة لا شك سيقفون حيارى أمام هذه التساؤلات أصول الشيعة الإمامية
وتبطل دعوى العصمة من أصلها بالمتناقضات التي تحدث من أئمتهم تجاه بعض المواقف والمسائل، فأعمال المعصومين لا تتناقض ولا تختلف، بل يصدق بعضها بعضًا ويشهد بعضها لبعض، ولذا فإن خلاف الأئمة ناقض للعصمة، بل هو ناقض للإمامة المزعومة
وإليك أخي نماذج من تناقضات الأئمة
أذكر القمي والنوبختي أنه بعد قتل الحسين حارت فرقة من أصحابه، وقالت قد اختلف علينا فعل الحسن والحسين أيهما مصيب وأيهما مخطئ؟ هل الحسن في تنازله عن الخلافة لمعاوية وموادعته مع كثرة أصحابه، أم صنيع الحسين في خروجه على يزيد وحربه له مع قلة أنصاره ومع كثرة أصحاب يزيد؟ ... المقالات والفرق للقمي ص، فرق الشيعة للنوبختي ص