فهرس الكتاب

الصفحة 18189 من 18318

قال النووي وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف لما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «فاغتسلي ثم صلي» ، فكانت تغتسل عند كل صلاة قال الشافعي رحمه الله تعالى إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تغتسل وتصلي وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، قال ولا أشك إن شاء الله أن غسلها كان تطوعًا غير ما أُمرت به، وذلك واسع لها وقال النووي ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع حيضها وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي» وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل المجموع

قال الشوكاني وما ذهب إليه الجمهور من عدم وجوب الاغتسال إلا لإدبار الحيضة هو الحق؛ لفقد الدليل الصحيح الذي تقوم به الحجة، لاسيما في مثل هذا التكليف الشاق؛ فإنه لا يكاد يقوم بما دونه في المشقة إلا خُلّص العُبّاد، فكيف بالنساء الناقصات الأديان بصريح الحديث، والتيسير وعدم التنفير من المطالب التي أكثر المختار صلى الله عليه وآله وسلم الإرشاد إليها؛ فالبراءة الأصلية المعتضدة بمثل ما ذُكر لا ينبغي الجزم بالانتقال عنها بما ليس بحجة توجب الانتقال نيل الأوطار

هذه أهم الأغسال المستحبة التي ذكرها أهل العلم في كتبهم، وهناك أغسال أخرى ذُكرت ولم أجد ما يدل علي استحبابها من حديث صحيح أو آثار صحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وأسأل الله أن ينفع بما ذكرناه فهو نعم المولى ونعم النصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت