إفتتاحية العدد
الدفاع عن أهل الأثر والإتباع
بقلم الرئيس العام
د عبد الله شاكر الجنيدى
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
فلقد تناولت بعض الصحف الكلام عن أنصار السنة ورجالاتها واتهموهم بباطل من القول وزور، وهذا أمر لا يستغرب من أمثال هؤلاء، ولهذا كنت أعرض عن حماقاتهم وافتراءاتهم ممتثلاً قول الكريم الرحمن في أهل الإيمان «وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ» القصص ... ، غير أني رأيت أن أتعرض لهؤلاء عبر صفحات «مجلة التوحيد» ؛ لأدرأ عن أهل السنة ما رموهم به من بهتان، وسأقدم بين يدي ذلك نصيحة لكل مسلم أتبعها بتبرئة أنصار السنة مما رماهم به هؤلاء
فأقول وبالله التوفيق ذم الله تعالى الكذب في كتابه، كما حذر منه النبي في سنته، وهو من صفات اليهود والكافرين وعلامة من علامات المنافقين، قال تعالى «إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ» النحل
وقال في وصف اليهود «وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ» المائدة ... ، وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان»
وقد استدل هرقل عظيم الروم على صحة رسالة النبي بأمور منها أنه لا يكذب، وذلك عندما سأل أبا سفيان قائلاً هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقال أبو سفيان لا فقال هرقل لم يكن يذر الكذب على الناس ويكذب على الله