فهرس الكتاب

الصفحة 16367 من 18318

والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، كما صح بذلك الخبر عن الرسول، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا»

فيا أهل العقول السليمة والفطر المستقيمة؛ عليكم بالصدق واحذروا الكذب وكونوا مع من قال الله تعالى فيهم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» التوبة

ثم أقول لإخواني ممن نسب إليهم شيء من البهتان تحلوا بالصبر مع بيان الحق بعلم وعدل، وعلى أولي الألباب ألا يصدقوا هذا البهتان، والواجب على الجميع التحري والتثبت في الأقوال وحسن الظن بإخوانهم

ومن التهم الملفقة التي ذهب إليها هؤلاء أن أنصار السنة يتآمرون على الحكام ويكفرونهم، وقد نسبوا ذلك إلى شيخنا العلامة الأصولي المحقق عبد الرزاق عفيفي رحمه الله، الرئيس الأسبق لأنصار السنة، ونائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، سابقًا، والشيخ رحمه الله كان من أئمة وعلماء أهل السنة السالكين مسلك السلف الصالح، وليس لمن رماه بذلك حجة أو دليل، وكُتب الشيخ وهي كثيرة موجودة بين أيدي الناس ظاهرة لكل طالب علم، وليس فيها شيء من هذا البهتان، وأنصار السنة على مدى تاريخهم الطويل لا يطلقون على مسلم ألفاظ التكفير بما في ذلك الحكام والمسؤولين، وهم يدينون بمعتقد أهل السنة والجماعة، ويرون أن ولي الأمر عليهم طاعة، وفي أعناقهم له بيعة، ولا يخرجون عليهم، ولإقامة الدليل على ذلك سأذكر بعض مواقف علماء أنصار السنة ليعلم الناس من هم أقوم قليلاً وأهدى سبيلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت