فهرس الكتاب

الصفحة 16368 من 18318

وبداية أشير هنا إلى البيان الصادر من المركز العام للجماعة عقب اغتيال رئيس الجمهورية السابق محمد أنور السادات رحمه الله تعالى، وقد جاء في البيان ما يلي «مع إيماننا الكامل بقضاء الله وقدره، واستهداءً بقيم الإسلام الذي يكفل الأخوة، ويفرض الوحدة ويحقق الأمانة والأمن تستنكر جماعة أنصار السنة المحمدية أشد الاستنكار كل أشكال العنف، وتعلن أن ما ترتب على ذلك من اغتيال الرئيس محمد أنور السادات يمثل خروجًا على أحكام الدين، لأن الله سبحانه أوضح طريق الدعوة إليه وأسلوبها في قوله تعالى «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»

فالإسلام لا يعرف العنف في فرض الرأي، ولا يعرف النزول إلى لغة الرصاص، وإنما يدعو إلى الحوار بالحجة والبرهان المقنع والمواجهة الشريفة، فإذا لم ينته أطراف الخلاف إلى نتيجة فليس لأحد أن يعنف أو يحمل السلاح على الآخر، لقوله ... «لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض»

وإذا ادلهمت الخطوب وزادت الفتن عصم الإسلام الأمة بضرورة التناصح لقوله ... «الدين النصيحة» قالوا لمن يا رسول الله؟ قال «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»

ولقوله ... «إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا يرضى لكم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله عليكم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت