ودليلهم عموم الأحاديث الواردة في ذلك، وأما حديث: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسان وما استكرهوا عليه» . (ابن ماجه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) ، فمحمول على رفع الإثم.
وجمهور العلماء على أن الصلاة لا تبطل، ففي حديث معاوية بن الحكم في قصة صلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم وكلام معاوية في الصلاة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبطل صلاته، ولم يأمره بالإعادة، لأنه كان جاهلاً بالحكم، روى مسلم عن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرماني القومُ بأبصارهم، فقلت: واثُكْلَ أُمّيَاهْ ما شأنكم تنظرون إليَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يُصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيتُ مُعلمًا قبله ولا بعدهُ أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: «إن هذه الصلاة لا يصلحُ فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» . والله أعلم، وللحديث بقية إن شاء الله.