وهذا فريق قد لا يؤتى من قِبل المعصية، ولكن من قبل التفريط في الأعمال التي يجب أن يحرص عليها المسلم في يومه وليلته مثل أداء الصلاة المكتوبة في جماعة والسنن الراتبة والأذكار والأدعية المأثورة، وتلاوة ورد من القرآن، وقيام الليل، وغير ذلك، فيتكاسل عنها ثم يتركها شيئًا فشيئًا فيبتعد عن طريق الله وينسى ما كان عليه من اجتهاد في شهر رمضان، وقد يؤدي به الحال إلى ترك الواجبات والفرائض، وقد حذر النبي من ذلك الأمر فقال لعبد الله بن عمرو «يا عبد الله، لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه» متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
ولذلك ينبغي للمرء أن يواظب على عمل اليوم والليلة مما ثبت عن النبي فيتخير منه ما يطيق ويلتزمه كما سبق في قوله ... «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»
الإسراف في المباحات
إنَّ الله عز وجل قد أحل لنا الطيبات من المأكل والمشرب إلا أن الإسراف في تناولها يكون عثرة في طريق الله ويصيب صاحبه بالفتور والكسل عن العبادة، ولذلك نهانا الله عن الإسراف فيها فقال جل وعلا «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ» الأعراف
وقال ... «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه» أخرجه أحمد ... ، والترمذي
وقال ... «بحسب ابن آدم لقيمان يقمن صلبه» وقال بعض السلف من أكل كثيرًا نام كثيرًا، فذكر الله قليلاً، ومن أكل قليلاً نام قليلاً فذكر الله كثيرًا
وقال أبو سليمان الدارني من السلف «من شبع دخل عليه ست آفات فقد حلاوة المناجاة، وتعذر حفظ الحكمة، وحرمان الشفقة على الخلق، وثقل العبادة، وزيادة الشهوة، وأن سائر المؤمنين يدورون حول المساجد، والشباع يدورون حول المزابل»
فعلى المرء أن يقتصد في المأكل والمشرب حتى لا يكون ذلك مدعاة للتكاسل عن العبادة
عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق