ذلك أن البعض بمجرد الدخول في طريق الهداية لا يعلمون أن هناك معوقات لا بد لهم من مواجهتها قد تتمثل في زوجة أو ولد أو إقبال شهوة، إلى غير ذلك، قال تعالى «مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ» آل عمران
الصحبة السيئة
فإن أهل السوء وأصحاب الهمم الفاترة دائمًا يؤثرون على من حولهم بالسلب ولا يأتي من وراءهم إلا كل شر، وهذا هو السر في تأكيد النبي على خطورة الصحبة حين قال ... «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» أخرجه أحمد ... ، وأبو داود ... ، والترمذي
اعتزال كل الناس
وقد يتوهم البعض خاصة من كان له أصحاب سوء أن اعتزال الناس بالكلية هو الذي يضمن له السير في طريق الهداية، ولا يعلم أن مفارقة الجماعة لا تأتي بخير، وأن الإنسان سرعان ما ينقلب حاله إذا ما سلك الطريق منفردًا، لذلك حذرنا رسولنا الكريم من خطورة الانعزال ومفارقة الجماعة فقال ... «عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة» الترمذي
نسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم الثبات على الحق، «رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ»
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل