فهرس الكتاب

الصفحة 7381 من 18318

-والثانية: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواءَابَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [المجادلة: 22] .

فالأصل في المؤمنين أنهم إخوة متحابون، وكل مؤمن يدين لله بحب الصالحين من المؤمنين في كل مكان، من يعرف منهم ومن لا يعرف، ويتبرأ المؤمن من أعداء الله في كل مكان، من يعرف منهم ومن لا يعرف، ولكن العهود والبيعات تجعل الولاء لكل من أخذ العهد من الشيخ أو الأمير أو أعطاه البيعة، والبراء من كل من لم يأخذ عهدًا ولم يعط بيعة، وقد يكون من حملة العهود الفسقة، وممن لم يحملوها الصالحون، ومع ذلك فالعهد والبيعة تلزم آخذها بولاء إخوانه فيها، والبراء ممن لم يأخذوها، فيقع المسلم في محظور شديد وهو محاربة أولياء الله وهو لا يدري.

فعلى شباب المسلمين أن ينتبهوا لخطورة هذه البيعات، وأن يكونوا منها على حذر، فإنه ليس في الإسلام إلا بيعة واحدة، هي بيعة أهل الحل والعقد لمن يرتضونه إمام المسلمين، فيبايعونه، ثم يبايعه العامة، وما بعد ذلك إلا التناصح والتشاور، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.

وعلى كل من أعطى بيعة أو أخذ عهدًا أن يعلم أنها ليست ملزمة، وأنه في حل منها دون مراجعة شيخه أو أميره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة) . [البخاري: 2561] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت