البعد الحقيقي عن المنهج الرباني الكتاب والسنة، والبعد عن هدي السلف الصالح
أصبح العرف المخالف للشرع هو الإله الذي يُعبد من دون الله، فنجد أن العرف مقدمٌ على كل شيء، فلم يثق الكثيرون في المنهج الرباني بلسان حالهم وواقعهم، في حين صدقوا العرف المزيف
وقد قال الله تعالى وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ النور
اهتمام الناس بالماديات
فنجد أن كثيرًا من الآباء والأمهات يفضِّلون الشباب ذوي المناصب العليا، والحالة المادية المرتفعة، وإن كان هذا الشباب لا يركع لله ركعة واحدة، فالمهم هو ضمان مستقبل هذه الفتاة بزعمهم، حتى لو كانت مع شخص تارك للصلاة
عدم الرغبة في الشباب المسلم الملتزم بدينه
وذلك لأن الآباء والأمهات يفضلون من كان على هواهم ويسير في فلكهم، حتى لو كان مخالفًا للشرع، والشاب الملتزم بدينه لن يمكِّنهم من تحقيق ما تأمرهم به أحلامهم، وما تدعوهم إليه أهواؤهم، فلا يصلون إلى ما يريدون من إقامة الأفراح الماجنة، والإسراف والتبرج والسفور إلخ
المغالاة في المهور
ولعل هذا هو أخطر وأهم هذه الأسباب، فعندما يتقدم الشاب إلى الفتاة يجد أمامه مجموعة من اللوائح والشروط التي يجب عليه أن يُنفذها دون أي وجه من الاعتراض، ومنها
أشبكة تصل إلى عشرة آلاف جنيه، هذا مع الذين يُرجى فيهم الصلاح، فكيف بغيرهم، إلا من رحم الله، وقليلٌ ما هم
ب ثلاث أو أربع غرف نوم، أنتريه، أطفال، سفرة، ولا بد أن يكون الجهاز من أماكن غالية الثمن كالمعارض الفخمة، ولا بد أن تطَّلِع المخطوبة على الكتلوج لتختار منه ما تشاء؛ بغض النظر عن التكلفة، ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه، أما إذا كان دون ذلك فإن الأمر مصيره إلى الفشل واللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها