فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 18318

ولكن تدعيم هذه الوحدة الوطنية شيء، وتأليف كتب دينية يشترك في كتابتها المسلمون والمسيحيون شيء آخر، فنرى أن هذا ليس في مصلحة الإسلام، ويجب أن نكون صرحاء مع أنفسنا فنقول إن الذي يؤلف كتبًا في الدين يجب أن يكون على عقيدة الإسلام السليمة الواضحة البينة المأخوذة من كتاب اللَّه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، حتى لا يتسرب إلى الإسلام ما ليس منه.

وإذا كنا كمسليمن نحاول جهدنا أن نتمسك بالكتاب والسنة لا نقبل أن يؤلف لنا الكتب أصحاب العقائد المنحرفة الذين ينتسبون إلى الإسلام كالمتصوفة وغيرهم، وننادي دائمًا بتنقية برامج التعليم الديني من هذه المؤلفات التي شوهت سمعة الإسلام وأساءت إليه، ونطالب دائمًا بحماية الشباب المسلم من الانحراف متمثلًا في البدع والخرافات التي كتبها مسلمون، فكيف بعد هذا نرضى لأنفسنا أن يؤلف لنا الكتب الدينية غير المسلمين، أو على الأصح من يقولون إن اللَّه ثالث ثلاثة؟.

إن الإسلام لا يهادن الباطل بدعوى المحافظة على وحدة الصف، يقول اللَّه تعالى: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا - وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا - إِذًا لاَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} .

وإننا نهيب بعلماء المسلمين أن يتريثوا في هذا الأمر، حتى تظل قيم هذا الدين باقية دون تحريف، وحتى يظل احترام الإسلام كاملًا بين أبنائه، وحتى لا تكون الأغراض السياسية وحدها هي المسيطرة على تفكيرنا وتخطيطنا. بل تذكروا أنكم مسئولون أمام اللَّه عز وجل عن المحافظة على هذا الدين أيضًا كما انكم مسئولون عن الوحدة الوطنية.

تريثوا ... فإن الوحدة الوطنية كانت وما زالت وستظل بمشيئة اللَّه دائمًا بخير والحمد لله.

رئيس التحرير

قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:

(( لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه ) ).

الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت