-وعندما ننظر إلى عقيدة الرسل سنجد أنهم جميعًا على عقيدة"التوحيد"فهم جميعًا يقولون لأقوامهم:"اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ"وهم جميعًا قد أوحى الله إليهم بقوله:"لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".
ولذلك فإن الذين يخالفون عقيدة التوحيد التى جاءت بها الرسل يخرجهم ذلك من الإيمان إلى الكفر، كما قال تعالى:"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ".
بل ويشهد عليهم رسولهم يوم القيامة لأنهم لم يقتدوا به في الإيمان، وخرجوا منه إلى الشرك"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ".
-فإننا إذا تدبرنا ذلك الأمر في كتاب الله فإننا نجد أن أصول العبادات واحدة، وإنما وقع التفاوت بينها في الهيئة والكيفية فقط!!
قال تعالى لموسى عليه السلام:"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي".
وقال عن إسماعيل عليه السلام"وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا".